الأخبار
اهتمام دولة الكويت بالتراث المغمور بالمياه.. خطوة لحمايته وحفظه

الكويت - يقوم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دولة الكويت بجهود واضحة نحو الاهتمام بالتراث المغمور في المياه في البلاد من أجل حماية التراث وحفظه للمستقبل.
ويتخذ المجلس وفق البيان الصحفي الصادر عنه اليوم الجمعة خطوات في ذلك بعد صدور القانون رقم (10 لسنة 2017) بالموافقة على اتفاقية بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه والذي نشر في الجريدة الرسمية بدولة الكويت في 7 مايو 2017.
وتعد هذه الاتفاقية الصادرة في الثاني من نوفمبر عام 2001 بمدينة باريس مؤشرا واضحا على استحضار الدول لأهمية هذا النوع من الآثار واعتبارها جزءا من التراث الثقافي للبشرية وعنصرا بالغ الأهمية في تاريخ الشعوب وعلاقات الدول.
ويقصد بالآثار المغمورة بالمياه جميع آثار الوجود الإنساني التي تتسم بطابع ثقافي أو تاريخي أو أثري والتي ظلت مغمورة بالمياه جزئيا أو كليا بصورة دورية أو متواصلة لمدة 100 عام على الأقل.
ويشمل ذلك مواقع الهياكل والمباني والرفات البشرية مع سياقها الأثري والطبيعي والسفن والطائرات والأشياء التي تنتمي إلى عصر ما قبل التاريخ.
وتشجع الاتفاقية المذكورة على حرية الوصول إلى التراث المغمور بالمياه بشكل مسؤول وغير ضار وبصورة لا تمس حقوق الدول واختصاصاتها بموجب قانون البحار.
وتتخذ الدول الأطراف التدابير اللازمة لمنع دخول قطع التراث الثقافي المصدرة أو المنتشلة من المياه بشكل غير مشروع الى إقليمها أو الاتجار بها أو حيازتها إذا كانت العملية قد تمت مخالفة لأحكام هذه الاتفاقية.
كما توجب الاتفاقية على الدول الأطراف اتخاذ كل التدابير لرفع مستوى الوعي لدى الجمهور بقيمة وأهمية التراث الثقافي المغمور بالمياه وتتعاون في تقديم التدريب في هذا المجال.
وتزامن مع صدور هذه الاتفاقية تزايد القلق إزاء الاستغلال التجاري للتراث الثقافي المغمور بالمياه والرغبة في تعاون الدول والمنظمات المهنية وعلماء الآثار والغطاسين وسائر الأطراف المعنية وعامة الجمهور.
وفي هذا الإطار يعمل المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب حاليا مع فريق بولندي لتوثيق الآثار الغارقة في المياة الاقليمية الكويتية.
ويعتبر انضمام دولة الكويت الى الاتفاقية والذي أعلنه السفير والمندوب الدائم لدولة الكويت لدى منظمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) الدكتور مشعل حيات في مايو 2017 خطوة مهمة نحو حماية هذا التراث من الأخطار التي تحيط به.
ويعد ذلك حجر الأساس لبدء إدارة الاثار والمتاحف بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في وضع رؤيتها وأولوياتها لبدء أعمال المسح والتقنيات عن الآثار المغمورة بالمياه.
وتتطلب المرحلة المقبلة التعامل بشكل مختلف مع أعمال التنقيب ومن بينها تدريب آثاريين كويتيين على الغوص وكيفية التعامل مع الآثار تحت الماء والتعاون مع بعض البعثات الاجنبية ذات خبرة في هذا المجال.
كما تتطلب اجراء مسح أثري عن الاثار الغارقة مع وضع خارطة تضم هذه المواقع وذلك بهدف حمايتها في حال وجود مشاريع حكومية وكذلك التقليل من المخاطر البيئية قدر المستطاع.
وتجني دولة الكويت من خلال توقيعها على هذه الاتفاقية فوائد ومزايا عديدة منها مكافحة النهب لتلك الاثار وتنمية صناعة وطنية مبنية على التراث المغمور بالمياه وتبادل الخبرات مع منظمة (اليونسكو) والدول الأطراف في الاتفاقية.
ومن الفوائد التي تجنيها الكويت عبر هذه الاتفاقية أيضا انشاء بنية وقائية لدعم السياحة في مجال الغطس وتوفير نظام دولي للحماية الفعلية للتراث وتنقيح التشريعات المطلوبة وفقا للمعايير الدولية إضافة الى تعزيز مشروعات الكشف عن الآثار مقابل المشروعات ذات الطابع التجاري.
وسيكون على جميع الجهات المحلية المذكورة في قانون الآثار الكويتي (المرسوم الاميري رقم 11 لسنة 1960) الرجوع الى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في حال البدء بإقامة أي مشروع في البيئة البحرية. 

عن الوزارة خدمات للموظفين مواد إعلامية التواصل الاجتماعي
حقوق النسخ © 2016 وزارة الاعلام. جميع الحقوق محفوظة.